محمد عبد القادر بامطرف

276

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

ومعه مائة فارس فوجه اليه نصر ثلاثمائة فارس قتلوه في الرحبة ( فارس ) . وكان قتله سبب ثورة اليمانية التي انتهت بقتل مروان بن محمد آخر خلفاء الأمويين وانقضاء الدولة الأموية . جذام وهم بنو عمرو ( جذام ) بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد ، من كهلان من القحطانية . والنسبة إليهم ( جذامي ) . واسمهم مأخوذ من الجذم وهو القطع ، ويعني الجذم القبيلة الكبيرة . نزلت قبيلة جذام لدى هجرتها الأولى من اليمن حسمى ( ارض ببادية الشام معروفة ) والبلاد الواقعة بين الحجاز وفلسطين ومصر . وكانت بطون جذام عند ظهور الاسلام منتشرة في معان وأيلة ( العقبة ) وحسمى ووادى القرى وحول تبوك وفي سيناء . كانت جذام هي القبيلة التي تقوم بخفارة القوافل التجارية اليمنية التي تتجه إلى الشام وإلى مصر عبر سيناء وإلى فلسطين ، وكانت تتكون منها الحاميات اليمنية التي تتولى حراسة المناطق التي تتوزع منها التجارة اليمنية إلى مختلف بقاع الهلال الخصيب ومصر والمغرب . كانت المسيحية منتشرة بين فروع جذام الا انه كان انتشار سطحيا ، حتى لقد قال أحدهم انه لم يتعلم من المسيحية الّا شرب الخمر . وكانت لجذام رئاسة في ( معان ) وما حولها . ومعان تحريف ( لمعين ) وهو اسم أطلقه اليمنيون على أهم مركز تجاري لهم في الشام . وكان فروة ابن عمرو النافري الجذامي عاملا للروم على الناحية المذكورة . فلما علم بالدعوة الاسلامية أعلن اسلامه وأهدى الرسول عليه الصلاة والسلام بغلة بيضاء وأقمصة كتانية وعباءة حريرية . ولما بلغ الروم ذلك أخذوه وصلبوه